الأربعاء، 27 أبريل 2016




تقرير عن مفهوم التصميم التعليمي


التصميم التعليمي والأسس النظرية له:

هو عملية منطقية تتناول الإجراءات اللازمة لتنظيم التعليم وتطويره وتنفيذه وتقويمه بما يتفق مع الخصائص الإدراكية للمتعلم.(محمود، 2009)

ويُعرف على أنه حالة تدريس يتم تصميمها بطريقة منظمة (أسلوب النظام) بغية تحقيق أهداف معينة ويتم ذلك من خلال: المدخلات، العمليات، المخرجات، التقويم. (جمال الدين، العمري، 2008)

تصميم التعليم في ضوء مفهوم التعليم وطبيعة الموقف التدريسي:

سعى المربون للإفادة من النظام وأسلوب التخطيط المنظم في الموقف التعليمي وذلك بإخضاع هذا الأسلوب في العمل والتخطيط على العملية التعليمية لتدعيمها. ويعد تصميم التعليم عملية تخطيط منظم للموقف التعليمي من حيث العمليات والإجراءات وما تحتاج إليه من متطلبات للوصول إلى أهداف محددة سلفًا.

ويمكن تعريف مفهوم التعلم: على أنه عملية نفسية يتم فيها التفاعل بين التلميذ والمادة المتعلمة بحيث يؤدي إلى تغيير السلوك.

أما مفهوم التعليم: هو اتصال منظم ومخطط له في شكل مناهج ومقررات دراسية ضمن نظام تربوي معين تخطط له هيئات مسؤولة وينفذه المعلمون، المديرون، الموجهون ويتطلب فترة دراسية معينة.(جمال الدين، العمري، 2008)

وتعود أصول التصميم في العملية التعليمية إلى البحوث في ميادين علم النفس والتربية التي زودتنا بمعين لا ينضب من المعارف، والمهارات اللازمة لتطوير استراتيجيات التعليم، وتقنياته، وأدت إلى ظهور نظريات تعلم مختلفة مثل النظريات الإجرائية، والمعرفية، والإنسانية، وهدفت هذه النظريات إلى تفسير عملية التعلم، واقتراح نماذج للتعليم، فظهر التعليم المبرمج، والتعليم الفردي، بأساليبه المختلفة، والتعلم للأتقان.

وتهتم نظريات التعلم بالعمليات التي تؤدي إلى التعلم ( التغير الدائم نسبيًا في الأداء نتيجة الخبرة) وتقدم معلومات كافية عن العلاقة بين مكونات التعليم التي يتفاعل معها المتعلم، مما يساعد في تحديد الأساليب والاستراتيجيات المناسبة للموقف التعليمي المعين، وخصائص الفئة المستهدفة؛ وبذلك تهتم نظريات تصميم التعليم في إيجاد أفضل الطرق التي تؤدي إلى تحقيق الأهداف، فتعمل على ترجمة مبادئ التعلم والتعليم، إلى طرق واستراتيجيات تساعد في تحديد المواد التعليمية، وتحقق نواتجها على صورة مخرجات تعلم عقلية وحركية ضل ظروف بيئية معينة، وسياق محدد.

ولكي تصبح عملية تطبيق مبادئ التعلم والتعليم ممكنة؛ لابد من توافر مجموعة من المعارف والمهارات لدى المصمم التعليمي، منها القدرة على تشخيص المشكلات وتحليلها التي من دونها لا يستطيع أن يشخص عملية التعليم أو التدريس، وعليه أن يهتم بالمعارف والمهارات الضرورية لربط المبادئ النظرية بالتطبيقات التعليمية والتدريبية.(الحيلة،2003)

أهمية علم التصميم التعليمي:

تكمن أهميته في محاولته بناء جسر يصل بين العلوم النظرية من جهة( نظريات علم النفس العام خاصة نظريات التعلم) والعلوم التطبيقية ( استعمال الوسائل التكنولوجية في عملية التعلم) من جهة أخرى. فيهدف هذا العلم إلى استعمال النظرية التعلمية بشكل منظم في تحسين الممارسات التربوية. (الحيلة،203).

ونلحظ مما سبق دور علم تصميم التعليم؛ في تنمية الطالب نموًا شاملًا( جسميًا، وثقافيًا، واجتماعيًا، وعقليًا) وإعداده للحياة العملية بعد تخرجه من المدرسة ثم وضعه في المهنة  التي توافق كفاءته العلمية، وقدراته، واستعداداته، وميوله؛ وذلك عندما نركز على الجانب التطبيقي والجانب النظري معًا في عملية التعلم.

خطوات التصميم التعليمي:

مراحل التصميم التعليمي تتلخص في:

1.   تقرير الحاجة للتعلم من خلال الإجابة على الأسئلة التالية:

ما البيانات الخارجية التي تتحقق من حاجات الطلاب للتعلم عن بعد؟

ما لعوامل المؤدية لتلبية الحاجات التعليمية؟

ما خبرات الماضي التي توضح أن التعليم المخطط جيدًا يلبي هذه الاحتياجات التعليمية بفاعلية وكفاءة؟

2.   تحليل الجمهور المستهدف من الطلاب.

3.   تحديد الأهداف التعليمية. (محمود، 2009)

مراحل التصميم التعليمي:

( التحليل، التصميم، التطوير، التنفيذ، التقويم). (الفار،2012)

أشار خالد حسين أن عملية بناء المقررات الالكترونية تسير على خمس مراحل حسب المعيار النموذجي:(ADDIE):

1.   التحليل: قراءة المحتوى، دراسة المتلقي، معرفة إمكانيات البيئة التعليمية، معرفة الأهداف.

2.   التصميم: تصميم المحتوى التخطيطي ويشمل: تحديد الأهداف التعليمية، جمع الموارد وتحديد وسائل التعليم، تحديد ترتيب وتدفق المحتوى، تحديد طريقة التقييم.

3.   التطوير: تأليف المحتوى حسب ما تقرر في مرحلة التصميم وهذا يشمل: جمع وإنتاج الصور والفديو والتمارين التفاعلية والتمارين الذاتية وبعد ذلك تحزيم المحتوى.

4.   التطبيق: تركيب المحتوى على نظام إدارة التعلم، تدريب المدربين والمتدربين على استخدام النظام.

5.   التقييم: تقييم مدى فعالية وجودة المقر ويتم ذلك على مرحلتين: تقييم بنائي وتقييم إحصائي.

التقييم البنائي: تقييم المقرر وجمع الملاحظات بداية من المراحل الأولى من إنتاج وبناء المقرر.

التقييم الإحصائي: إجراء بعض الاختبارات على المقرر بعد مرحلة التطبيق، كذلك إجراء بعض الاستبيانات وتدوين ملاحظات المتلقين( المدربين والمتدربين)

التعليم عن بعد كأحد التقنيات الحديثة للتعليم. (محمود، 2009)

مفهوم أنموذج التصميم التعليمي:

هو التزام متوقع سواء كان النموذج قاصدًا وصف أو وضع معايير التنبؤ بها أو تفسير عناصر النظام الذي يرجع إليه أو إذا كان النموذج يعتمد على مجموعة من الإجراءات المنفذة أو الوحدات البنائية النظرية.

وترتبط واحدة من المشكلات في مطبوعات نماذج التصميم التعليمي بالتعريف الأساسي لأي نموذج إذ يتلاشى الالتزام بالنموذج عند التعرض للعمليات الفعلية التي يمثلها دقة النموذج.

دور النماذج في التصميم التعليمي:

وغالبًا يستفيد رجال التعليم عامة والمصممون التعليميون تحديدًا من نموذج التصميم التعليمي في جهودهم في التطوير وتؤكد هذه الخطة للمعلم أن كل جزئية تعليمية مستخدمة سيكون لها عناصر يمكن إدراكها بخلاف المضمون. ومن شأن هذا التطابق بين النموذج وعناصره أن يساعد رجال التعليم بأشكال عديدة منها: أن التقييم والمراجعات تصبح أكثر نظامًا وانسجامًا.

كما يكون ترتيب الأحداث بنموذج ما بمثابة إطار عمل إداري يفضي إلى استخدام تقنية واستراتيجيات إدارية أخرى لضمان توافر الموارد البشرية والمادية عند الحاجة، وبهذه الطريقة يمكن وضع جدول مراحل لأحداث المشروع للاستفادة الكاملة من الوقت، والمواد، والموارد الأخرى، وثمة غرض آخر من استخدام نموذج تصميم تعليمي، ألا وهو: السماح بتجربة النظرية التي نشأ عنها النموذج، وتمكيننا من تطوير الوحدات المعقدة والتعامل معها.

خصائص أنموذج التصميم الجيد:

1.   تحسين التعليم والتدريس عن طريق خصائص حل المشكلة والتغذية الراجعة لأسلوب النظم.

2.   تحسين إدارة التصميم والتطوير التعليمي بطريق المراقبة والتحكم في وظائف الاتجاه المنطقي.

3.   تحسين عمليات التقييم بواسطة المكونات المصممة وترتيب الأحداث بما في ذلك مراحل الاسترجاع والمراجعة المتأصلة في نماذج التصميم التعليمي النمطي.

4.   اختيار أو بناء نظرية تعلم وتدريس عن طريق تصميم قائم على نظرية داخل نموذج تصميم تعليمي نمطي. (أنجلين،2003)

نماذج التصميم التعليمي:

1.   نماذج تدريس: وتستخدم لتصميم التدريس الصفي، أو التدريس في جلسات يومية، ومن أشهر تلك النماذج نموذج جيرلاك وإيلي.

2.   نماذج تطوير المنتجات: وتستخدم في تطوير البرامج والوسائل والمواد التعليمية مثل: نموذج برجمان ومور.

3.   نماذج تطوير النظم: وهي تهتم بالنظم المتكاملة ليس مجرد جلسة تدريسية أو منتج تعليمي، ومن تلك النماذج نموذج وولتر ديك ولو كاري ونموذج سميث وراجان.

وهناك نموذج إبراهيم الفار للتعليم/ التعلم المخلط التشاركي:

تم بناء هذا النموذج في ضوء نموذج مكتب الـتأهيل المحلي الأمريكي ODP

المرحلة الأولى: التحليل: التحليل والتقييم المنظم لمعرفة خلفية المتعلم السابقة وأنماط واستراتيجياته التعليمية، والتحليل الفعلي للمحتوى الدراسي بهدف تصنيف المعرفة، التحليل الدقيق لمواصفات بيئة التعلم المخلط.

المرحلة الثانية: وضع الخطوط العريضة للخلطة: تحديد الوسائط التشاركية التي ينوي المعلم استخدامها في الخلطة: مدونات، لقطات فيديو، شفافيات بوربينت تشاركية، نصوص ويكي تشاركية،....الخ.

المرحلة الثالثة: تصميم الأنشطة والمصادر: التصميم الشامل للتعليم المخلط مثل: تصميم الأنشطة التعليمية، وتصميم استراتيجيات العرض والتقديم لبيئة التعليم المخلط، وتصميم تقديم الدعم التعليمي وكيفية تقديم التغذية الراجعة أثناء التعلم.

وتصميم وتطوير المصادر وتتضمن: اختيار المحتوى، وتطوير المصادر، عرض المصادر للمتعلم.

وتصميم الأنشطة وتتضمن: تحديد الأداء المطلوب، تحديد أهداف النشاط، تنظيم النشاط التعليمي، وكيفية تقويم النشاط التعليمي.

المرحلة الرابعة: التطوير: يتم عرض النموذج الأولي على المحكمين، ثم يتم تجميع كل الملاحظات في وثيقة مراجعة النموذج الأولي، ويتم تنقيح جميع العناصر التعليمية المكونة للمنهج الالكتروني طبقًا للملاحظات الواردة في وثيقة مراجعة النموذج الأولي، يتم مراجعة المنتج النهائي والكشف عن أي أخطاء فنية فيه.

المرحلة الخامسة: التنفيذ: يتم إعلام الطلاب تفصيليًا بمكونات الخلطة والأنشطة المطلوب تنفيذها، وتوفير كل أدوات الدعم التقني والروابط المعينة للطلاب على تنفيذ الأنشطة، ثم البدء في العمل وذلك من خلال: تقسيم الطلاب إلى مجموعات عمل، تحديد أدوار كل طالب منفردًا ودوره داخل المجموعة.

المرحلة السادسة: التقويم: استخدام أدوات التقويم التكويني لتقييم أنشطة الطلاب المنخرطين في التعلم المخلط مثل: الاختبارات الالكترونية، واستخدام أدوات التقويم التجميعي لتقييم أنشطة الطلاب المنخرطين في التعلم المخلط مثل: ملف الإنجاز الالكتروني. (الفار،2012)



المراجع:

أجلين، جاري. (2003)، تكنولوجيا التعليم، الماضي والحاضر والمستقبل، مكتبة الملك فهد الوطنية.

جمال الدين، هناء والعمري، عائشة.( 2008)، المدخل إلى تقنيات التعليم، المدينة المنورة: مكتبة دار الزمان للنشر والتوزيع.

الحيلة، محمد.(2003)، تصميم التعليم نظرية وممارسة، عمان: دار المسيرة للنشر والتوزيع، ط2.

الفار، إبراهيم.(2012)، تربويات تكنولوجيا القرن الحادي والعشرين، تكنولوجيا ويب(2,0)، طنطا.

محمود،شوقي.(2009)، تطوير المناهج رؤية معاصرة، القاهرة: المجموعة العربية للتدريب والنشر.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق