الأربعاء، 27 أبريل 2016




تقرير عن مفهوم التصميم التعليمي


التصميم التعليمي والأسس النظرية له:

هو عملية منطقية تتناول الإجراءات اللازمة لتنظيم التعليم وتطويره وتنفيذه وتقويمه بما يتفق مع الخصائص الإدراكية للمتعلم.(محمود، 2009)

ويُعرف على أنه حالة تدريس يتم تصميمها بطريقة منظمة (أسلوب النظام) بغية تحقيق أهداف معينة ويتم ذلك من خلال: المدخلات، العمليات، المخرجات، التقويم. (جمال الدين، العمري، 2008)

تصميم التعليم في ضوء مفهوم التعليم وطبيعة الموقف التدريسي:

سعى المربون للإفادة من النظام وأسلوب التخطيط المنظم في الموقف التعليمي وذلك بإخضاع هذا الأسلوب في العمل والتخطيط على العملية التعليمية لتدعيمها. ويعد تصميم التعليم عملية تخطيط منظم للموقف التعليمي من حيث العمليات والإجراءات وما تحتاج إليه من متطلبات للوصول إلى أهداف محددة سلفًا.

ويمكن تعريف مفهوم التعلم: على أنه عملية نفسية يتم فيها التفاعل بين التلميذ والمادة المتعلمة بحيث يؤدي إلى تغيير السلوك.

أما مفهوم التعليم: هو اتصال منظم ومخطط له في شكل مناهج ومقررات دراسية ضمن نظام تربوي معين تخطط له هيئات مسؤولة وينفذه المعلمون، المديرون، الموجهون ويتطلب فترة دراسية معينة.(جمال الدين، العمري، 2008)

وتعود أصول التصميم في العملية التعليمية إلى البحوث في ميادين علم النفس والتربية التي زودتنا بمعين لا ينضب من المعارف، والمهارات اللازمة لتطوير استراتيجيات التعليم، وتقنياته، وأدت إلى ظهور نظريات تعلم مختلفة مثل النظريات الإجرائية، والمعرفية، والإنسانية، وهدفت هذه النظريات إلى تفسير عملية التعلم، واقتراح نماذج للتعليم، فظهر التعليم المبرمج، والتعليم الفردي، بأساليبه المختلفة، والتعلم للأتقان.

وتهتم نظريات التعلم بالعمليات التي تؤدي إلى التعلم ( التغير الدائم نسبيًا في الأداء نتيجة الخبرة) وتقدم معلومات كافية عن العلاقة بين مكونات التعليم التي يتفاعل معها المتعلم، مما يساعد في تحديد الأساليب والاستراتيجيات المناسبة للموقف التعليمي المعين، وخصائص الفئة المستهدفة؛ وبذلك تهتم نظريات تصميم التعليم في إيجاد أفضل الطرق التي تؤدي إلى تحقيق الأهداف، فتعمل على ترجمة مبادئ التعلم والتعليم، إلى طرق واستراتيجيات تساعد في تحديد المواد التعليمية، وتحقق نواتجها على صورة مخرجات تعلم عقلية وحركية ضل ظروف بيئية معينة، وسياق محدد.

ولكي تصبح عملية تطبيق مبادئ التعلم والتعليم ممكنة؛ لابد من توافر مجموعة من المعارف والمهارات لدى المصمم التعليمي، منها القدرة على تشخيص المشكلات وتحليلها التي من دونها لا يستطيع أن يشخص عملية التعليم أو التدريس، وعليه أن يهتم بالمعارف والمهارات الضرورية لربط المبادئ النظرية بالتطبيقات التعليمية والتدريبية.(الحيلة،2003)

أهمية علم التصميم التعليمي:

تكمن أهميته في محاولته بناء جسر يصل بين العلوم النظرية من جهة( نظريات علم النفس العام خاصة نظريات التعلم) والعلوم التطبيقية ( استعمال الوسائل التكنولوجية في عملية التعلم) من جهة أخرى. فيهدف هذا العلم إلى استعمال النظرية التعلمية بشكل منظم في تحسين الممارسات التربوية. (الحيلة،203).

ونلحظ مما سبق دور علم تصميم التعليم؛ في تنمية الطالب نموًا شاملًا( جسميًا، وثقافيًا، واجتماعيًا، وعقليًا) وإعداده للحياة العملية بعد تخرجه من المدرسة ثم وضعه في المهنة  التي توافق كفاءته العلمية، وقدراته، واستعداداته، وميوله؛ وذلك عندما نركز على الجانب التطبيقي والجانب النظري معًا في عملية التعلم.

خطوات التصميم التعليمي:

مراحل التصميم التعليمي تتلخص في:

1.   تقرير الحاجة للتعلم من خلال الإجابة على الأسئلة التالية:

ما البيانات الخارجية التي تتحقق من حاجات الطلاب للتعلم عن بعد؟

ما لعوامل المؤدية لتلبية الحاجات التعليمية؟

ما خبرات الماضي التي توضح أن التعليم المخطط جيدًا يلبي هذه الاحتياجات التعليمية بفاعلية وكفاءة؟

2.   تحليل الجمهور المستهدف من الطلاب.

3.   تحديد الأهداف التعليمية. (محمود، 2009)

مراحل التصميم التعليمي:

( التحليل، التصميم، التطوير، التنفيذ، التقويم). (الفار،2012)

أشار خالد حسين أن عملية بناء المقررات الالكترونية تسير على خمس مراحل حسب المعيار النموذجي:(ADDIE):

1.   التحليل: قراءة المحتوى، دراسة المتلقي، معرفة إمكانيات البيئة التعليمية، معرفة الأهداف.

2.   التصميم: تصميم المحتوى التخطيطي ويشمل: تحديد الأهداف التعليمية، جمع الموارد وتحديد وسائل التعليم، تحديد ترتيب وتدفق المحتوى، تحديد طريقة التقييم.

3.   التطوير: تأليف المحتوى حسب ما تقرر في مرحلة التصميم وهذا يشمل: جمع وإنتاج الصور والفديو والتمارين التفاعلية والتمارين الذاتية وبعد ذلك تحزيم المحتوى.

4.   التطبيق: تركيب المحتوى على نظام إدارة التعلم، تدريب المدربين والمتدربين على استخدام النظام.

5.   التقييم: تقييم مدى فعالية وجودة المقر ويتم ذلك على مرحلتين: تقييم بنائي وتقييم إحصائي.

التقييم البنائي: تقييم المقرر وجمع الملاحظات بداية من المراحل الأولى من إنتاج وبناء المقرر.

التقييم الإحصائي: إجراء بعض الاختبارات على المقرر بعد مرحلة التطبيق، كذلك إجراء بعض الاستبيانات وتدوين ملاحظات المتلقين( المدربين والمتدربين)

التعليم عن بعد كأحد التقنيات الحديثة للتعليم. (محمود، 2009)

مفهوم أنموذج التصميم التعليمي:

هو التزام متوقع سواء كان النموذج قاصدًا وصف أو وضع معايير التنبؤ بها أو تفسير عناصر النظام الذي يرجع إليه أو إذا كان النموذج يعتمد على مجموعة من الإجراءات المنفذة أو الوحدات البنائية النظرية.

وترتبط واحدة من المشكلات في مطبوعات نماذج التصميم التعليمي بالتعريف الأساسي لأي نموذج إذ يتلاشى الالتزام بالنموذج عند التعرض للعمليات الفعلية التي يمثلها دقة النموذج.

دور النماذج في التصميم التعليمي:

وغالبًا يستفيد رجال التعليم عامة والمصممون التعليميون تحديدًا من نموذج التصميم التعليمي في جهودهم في التطوير وتؤكد هذه الخطة للمعلم أن كل جزئية تعليمية مستخدمة سيكون لها عناصر يمكن إدراكها بخلاف المضمون. ومن شأن هذا التطابق بين النموذج وعناصره أن يساعد رجال التعليم بأشكال عديدة منها: أن التقييم والمراجعات تصبح أكثر نظامًا وانسجامًا.

كما يكون ترتيب الأحداث بنموذج ما بمثابة إطار عمل إداري يفضي إلى استخدام تقنية واستراتيجيات إدارية أخرى لضمان توافر الموارد البشرية والمادية عند الحاجة، وبهذه الطريقة يمكن وضع جدول مراحل لأحداث المشروع للاستفادة الكاملة من الوقت، والمواد، والموارد الأخرى، وثمة غرض آخر من استخدام نموذج تصميم تعليمي، ألا وهو: السماح بتجربة النظرية التي نشأ عنها النموذج، وتمكيننا من تطوير الوحدات المعقدة والتعامل معها.

خصائص أنموذج التصميم الجيد:

1.   تحسين التعليم والتدريس عن طريق خصائص حل المشكلة والتغذية الراجعة لأسلوب النظم.

2.   تحسين إدارة التصميم والتطوير التعليمي بطريق المراقبة والتحكم في وظائف الاتجاه المنطقي.

3.   تحسين عمليات التقييم بواسطة المكونات المصممة وترتيب الأحداث بما في ذلك مراحل الاسترجاع والمراجعة المتأصلة في نماذج التصميم التعليمي النمطي.

4.   اختيار أو بناء نظرية تعلم وتدريس عن طريق تصميم قائم على نظرية داخل نموذج تصميم تعليمي نمطي. (أنجلين،2003)

نماذج التصميم التعليمي:

1.   نماذج تدريس: وتستخدم لتصميم التدريس الصفي، أو التدريس في جلسات يومية، ومن أشهر تلك النماذج نموذج جيرلاك وإيلي.

2.   نماذج تطوير المنتجات: وتستخدم في تطوير البرامج والوسائل والمواد التعليمية مثل: نموذج برجمان ومور.

3.   نماذج تطوير النظم: وهي تهتم بالنظم المتكاملة ليس مجرد جلسة تدريسية أو منتج تعليمي، ومن تلك النماذج نموذج وولتر ديك ولو كاري ونموذج سميث وراجان.

وهناك نموذج إبراهيم الفار للتعليم/ التعلم المخلط التشاركي:

تم بناء هذا النموذج في ضوء نموذج مكتب الـتأهيل المحلي الأمريكي ODP

المرحلة الأولى: التحليل: التحليل والتقييم المنظم لمعرفة خلفية المتعلم السابقة وأنماط واستراتيجياته التعليمية، والتحليل الفعلي للمحتوى الدراسي بهدف تصنيف المعرفة، التحليل الدقيق لمواصفات بيئة التعلم المخلط.

المرحلة الثانية: وضع الخطوط العريضة للخلطة: تحديد الوسائط التشاركية التي ينوي المعلم استخدامها في الخلطة: مدونات، لقطات فيديو، شفافيات بوربينت تشاركية، نصوص ويكي تشاركية،....الخ.

المرحلة الثالثة: تصميم الأنشطة والمصادر: التصميم الشامل للتعليم المخلط مثل: تصميم الأنشطة التعليمية، وتصميم استراتيجيات العرض والتقديم لبيئة التعليم المخلط، وتصميم تقديم الدعم التعليمي وكيفية تقديم التغذية الراجعة أثناء التعلم.

وتصميم وتطوير المصادر وتتضمن: اختيار المحتوى، وتطوير المصادر، عرض المصادر للمتعلم.

وتصميم الأنشطة وتتضمن: تحديد الأداء المطلوب، تحديد أهداف النشاط، تنظيم النشاط التعليمي، وكيفية تقويم النشاط التعليمي.

المرحلة الرابعة: التطوير: يتم عرض النموذج الأولي على المحكمين، ثم يتم تجميع كل الملاحظات في وثيقة مراجعة النموذج الأولي، ويتم تنقيح جميع العناصر التعليمية المكونة للمنهج الالكتروني طبقًا للملاحظات الواردة في وثيقة مراجعة النموذج الأولي، يتم مراجعة المنتج النهائي والكشف عن أي أخطاء فنية فيه.

المرحلة الخامسة: التنفيذ: يتم إعلام الطلاب تفصيليًا بمكونات الخلطة والأنشطة المطلوب تنفيذها، وتوفير كل أدوات الدعم التقني والروابط المعينة للطلاب على تنفيذ الأنشطة، ثم البدء في العمل وذلك من خلال: تقسيم الطلاب إلى مجموعات عمل، تحديد أدوار كل طالب منفردًا ودوره داخل المجموعة.

المرحلة السادسة: التقويم: استخدام أدوات التقويم التكويني لتقييم أنشطة الطلاب المنخرطين في التعلم المخلط مثل: الاختبارات الالكترونية، واستخدام أدوات التقويم التجميعي لتقييم أنشطة الطلاب المنخرطين في التعلم المخلط مثل: ملف الإنجاز الالكتروني. (الفار،2012)



المراجع:

أجلين، جاري. (2003)، تكنولوجيا التعليم، الماضي والحاضر والمستقبل، مكتبة الملك فهد الوطنية.

جمال الدين، هناء والعمري، عائشة.( 2008)، المدخل إلى تقنيات التعليم، المدينة المنورة: مكتبة دار الزمان للنشر والتوزيع.

الحيلة، محمد.(2003)، تصميم التعليم نظرية وممارسة، عمان: دار المسيرة للنشر والتوزيع، ط2.

الفار، إبراهيم.(2012)، تربويات تكنولوجيا القرن الحادي والعشرين، تكنولوجيا ويب(2,0)، طنطا.

محمود،شوقي.(2009)، تطوير المناهج رؤية معاصرة، القاهرة: المجموعة العربية للتدريب والنشر.


             

"الموارد التعليمية المفتوحة"



المقدمة:

يتطلب الانخراط في اقتصاد المعرفة واللحاق بالدول المتقدمة معرفيًا واقتصاديًا توسيع العرض التعليمي وتجويده في جميع مستوياته، لكن هذه الغاية النبيلة غالبًا ما تصطدم بعائق الاستثمارات الضخمة التي تتطلبها مشاريع توسعة وتعميم العرض التعليمي، وما يتطلبه ذلك من موارد بشرية ومالية مهمة، خصوصًا في الدول النامية والسائرة في طريق النمو.(مجلة المعرفة،2015)

ومن أبرز مجالات التغيير السريع في مجال التدريس في العالم هو بروز مفهوم الموارد التعليمية المفتوحة خلال العقد الأخير؛ حيث وصفت بالثورة في مجال التعلم والتعليم، وقد ظهرت مبادرات عظيمة في العالم لتبني هذا المفهوم حتى وصل الأمر ببعض الجامعات والمؤسسات التعليمية والتدريبية والبحثية العربية مواكبة تلك التطورات، ورسم الخطط لدمج هذه الممارسة في تدريسها وأبحاثها، لما لها من فوائدها الكبيرة على صعيد تحسين فعالية التدريس والتعلم، فضلًا عن تحقيق العدالة بحصول الجميع على التعليم ورفع مستوى المؤسسة. (عكة، وإطميزي،2015)


مفهوم التعليم المفتوح:

عرف محمود،(2005) مفهوم التعليم المفتوح بأنه: سياسة تعليمية تقوم فلسفتها على حق الأفراد بالوصول إلى الفرص التعليمية المتاحة؛ أي أنه تعليم جماهيري مفتوح لجميع الناس، ويتسم بالمرونة من حيث شروط القبول به واختيار الدارسين طريقة التعليم وزمنه، ومكانه، ومحتواه، تبعًا لظروفهم واحتياجاتهم.

الموارد التعليمية المفتوحة:

هي المواد التعليمية والتعلمية الرقمية وغير الرقمية التي تتاح بحرية وبشكل مفتوح للمعلمين والطلاب والمتعلمين الذاتتين للاستخدام وإعادة الاستخدام لأجل التعليم والتعلم والبحث، وهي تشمل مقررات كاملة، ونماذج تعليمية، وخطط دراسية، ومحاضرات وواجبات، واختبارات، وأنشطة مختبرات، ومواد تربوية، وألعاب تعليمية، ومحاكاة، وقد تتكون من أنماط وأشكال منها:

اختبارات، خرائط تفاعلية وجداول زمنية، صور ورسومات، مقاطع صوتية، رسوم متحركة، كتب وأدلة وملاحظات ومنها الكتب المنهجية، محاضرات صوتية، محاضرات مرئية(فديو)، مقالات وتقارير وأبحاث، محتويات تعليمية ومنهجية.(عكة، وإطميزي،2015)

النشأة والتطور:

في عام 2001م قام معهد  مساتشوستس بمشاركة جميع مناهجه الدراسية مجانًا على شبكة الإنترنت، وقد أُعتبر هذا الإجراء عملًا رائدًا في تاريخ المعرفة الإنسانية، ويضم موقع المعهد حاليا أكثر من 2000 مقرر تعليمي على مستوى البكالوريوس والماجستير بما فيها الخطط الدراسية والمحاضرات النصية والمرئية والمراجع ووسائل التقييم وغيرها. ويقوم بزيارة الموقع أكثر من مليون زائر شهريًا من جميع أنحاء العالم.

في عام 2002، تمت صياغة عبارة” الموارد التعليمية المفتوحة  Open Educational Resources”، و ذلك خلال منتدى اليونسكو حول أثر “المناهج الدراسية المفتوحة Open Courseware OCW على التعليم العالي في الدول النامية. والذي انعقد للنظر في إمكانية استفادة الدول النامية من مبادرة معهد ماساشوستس بطرح مقرراته و مناهجه الدراسية على شبكة الانترنت. و قد تم تعريف “الموارد التعليمية المفتوحة” على أنها المواد الرقمية المتوفرة مجانًا على شبكة الإنترنت، للمربيين والطلبة لاستخدامها في العملية التعليمية-التعلمية، إضافة إلى أغراض البحث العلمي العالي.(مجلة المعرفة،2015)

وقامت اليونسكو في منتداها الثاني بتوسيع مفهوم الموارد التعليمية المفتوحة بحيث يشمل ثلاث جوانب مهمة وهي:

·       المحتوى التعليمي: مثل مواد المنهج الدراسي، وخطط الدروس، والكتب المدرسية، والمقالات وغيرها، التي تدعم التعليم والتعلم.

·       الأدوات: مثل البرامج التي تساعد في إنتاج واستخدام المحتوى التعليمي إلى جانب التقنيات المفتوحة التي تسهل التعلم التعاوني المرن والمشاركة المفتوحة لممارسات التدريس.

·       الموارد التنفيذية: اللازمة لضمان جودة التعليم والممارسات التعليمية وترخيص الموارد التعليمية. (الخليفة،2009)


المبررات التي دفعت المؤسسات للمساهمة في حركة الموارد التعليمية المفتوحة:

1.   تحقيق مبدأ الإيثار لأن تقاسم المعرفة يتماشى مع العرف الأكاديمي في نشر المعرفة.

2.   يساعد في رفع جودة الموارد عن طريق مشاركتها، وأيضًا خفض كلفة إنتاجها.

3.   يساهم في الإعلان والتسويق للمؤسسات التعليمية وبالتالي جذب الطلاب.

4.   يسرع عجلة إنتاج الموارد التعليمية ويحقق إمكانية متابعة استخدامها.(الخليفة، 2009)

وأضاف السعيد (2016):

1.   أن معظم الدول العربية جادة في تطبيق إلزامية التعليم الابتدائي، وبلا شك ستطرق أعداد كبيرة جدًا منه أبواب الجامعات.

2.   أن الجامعات العربية التقليدية ذات إمكانات محدودة لا يمكن أن تزيد من استيعابها إلا بحدود ضيقة ضئيلة؛ وعليه فإن نموها العددي سيبقى مقيدًا بإمكاناتها المادية والبشرية المتاحة؛ وستبقى عاجزة عن استقبال ألوف الطلبة المؤهلين علميًا والراغبين في الالتحاق بها.

3.   أن حاجة المجتمع إلى المؤهلات الجامعية كبيرة جدًا قدرت بالملايين، وليس بمقدور جامعاتنا التقليدية مهما بذلت من جهد تلبية احتياجات المجتمع العربي من أولئك.

مميزات الموارد التعليمية المفتوحة:

تتمتع الموارد التعليمية المفتوحة بمميزات كبيرة مما يجعلها قادرة على تطوير سيرورة التعلم. وتكمن قيمتها التعليمية في سهولة استخدامها عندما يتم رقمنتها. وتتميز الموارد التعليمية المفتوحة عن الموارد التعليمية الأخرى بخضوعها لنظام ترخيص وحماية ملكية، مما يسهل استخدامها وتكييفها دون الإذن من المؤلف صاحب حق الملكية. و عمومًا يمكن إجمال المميزات التي تتمتع بها الموارد التعليمية المفتوحة في النقاط التالية:

  • تعميم الوصول إلى المعرفة باستخدام مجموعة متنوعة من الأشكال الرقمية، و الوسائط المتعددة.
  • إشراك الطلاب في المحتوى الدراسي.
  • تحديث دائم للمعلومات و المناهج لتتوافق مع التطورات العلمية و الأكاديمية.
  • الاستفادة من الموارد التعليمية المقدمة من المؤسسات ذات السمعة العالمية، و التي أنتجت من قبل خبراء العالم المشهورين في مختلف المجالات.
  • تنويع و إثراء المصادر، وخلق فرص أكبر للتحليل المقارن و النقاش والحوار.
  • توفير الوقت والمال نظرًا لانعدام تكاليف الوصول و التطوير، لأن المواد عادة تكون جاهزة للاستخدام الفوري.
  • تبسيط ترخيص الموارد للمؤلفين و المدرسين.
  • دعم التعليم المفتوح كحركة و مجال.
  • دعم و تسهيل التكوين المستمر لما له من دور في الحياة المهنية و الشخصية.
  • الاستفادة من التنوع الثقافي و المعرفي لخدمة أهداف التعليم. (أوباي، 2014)

مبادرات تطوير ونشر الموارد التعليمية المفتوحة:
تتدرج أنواع المبادرات المطروحة في تطوير ونشر الموارد التعليمية المفتوحة من مستوى وطني إلى مستوى فردي ، وطبقاً لتصنيف اليونسكو ٢٠٠٩ هناك أربعة أنواع لهذه المبادرات:
 
مبادرات على مستوى وطني:
national initiatives
تقوم هذه المبادرات على تطوير ونشر الموارد التعليمية المفتوحة لتستفيد منها جميع مؤسسات التعليم (العالي والعام)  ، وتأتي هذه المبادرات على نوعين نوع عام وآخر متخصص بموضوع معين ، فعلى مستوى الموارد التعليمية المفتوحة العامة نجد أن كلية العلوم التطبيقية في نيوزيلندا قامت بطرح دورات تعليمية مفتوحة في مجال الأعمال ، والبناء والتشييد ، وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات
  
أما على مستوى الموارد التعليمية المفتوحة المتخصصة بموضوع معين ، فنجد أن البرنامج الوطني لتعزيز التعليم والتكنولوجيا والذي دشن في سبتمبر من عام ٢٠٠٦ بتحالف سبعة معاهد تقنية في الهند وبدعم من وزارة تنمية الموارد البشرية الهندية ، تقدم دورات دراسية مفتوحة بالفيديو لقطاع التعليم العالي يهتم بعلوم الحاسب والهندسة


:مبادرات على مستوى مجتمعي
comunity development projects
ويقصد بها المبادرات التي يقوم على إطلاقها مجتمع من الأشخاص من ذوي الاهتمام المشترك وقد يكون مشروع كونيكشنز من أشهر هذه المبادرات المجتمعية المعروفة في نطاق الموارد التعليمية المفتوحة. ففي عام 1999م قرر فريق من الأكاديميين في جامعة رايس الأمريكية إطلاق مبادرة لعمل قاعدة بيانات عالمية لنشر المواد الدراسية فيها، وفي عام 2006م نجح المشروع في بناء قاعدة بيانات تعليمية تحتوي على أكثر من 429 دورة دراسية و7964 وحدة تعليمية، وعن طريق وحدة المشروع يمكن تصفح محتوى المناهج الدراسية مجانًا والاستفادة منها، أو الاشتراك في تحرير مواد جديدة وقد رخصت جميع المناهج الدراسية تحت  رخصة المشاع الإبداعي بحيث يمكن لأي أستاذ حول العالم أن يقوم بإعادة استخدام المحتوى والتعديل عليه مع ذكر المصدر.

مبادرات على مستوى فردي:
individual initiatives
وهي المبادرات التي يعمل على تبنيها أفراد يؤمنون بحق التعلم للجميع ، ومن أبرز هذه المبادرات مبادرة  ديفيد هيسرمين والتي أنشأها عام ١٩٩٧ م ويحتوي موقع المبادرة على أكثر من ١٠٠ مورد تعليمي وفي عدد من التخصصات الأكاديمية. 

وبالمثل مبادرة المنظمة الدولية للتعليم المهني
PEOI (Professional Education Organization International)
والتي أنشأها البروفسور جون بيتروف ( أستاذ الاقتصاد المتقاعد ، يحتوي موقع المبادرة على عدد سبع دورات دراسية كاملة في التطوير المهني ومتوفرة هذه الموارد التعليمية بست لغات.

مبادرات على مستوى مؤسسي:

يقصد بها أن تقوم مؤسسة أكاديمية أو خيرية بتبني تطوير ونشر الموارد التعليمية المفتوحة، وتأتي هذه المبادرة بعدة أشكال منها ما هو عام للتخصصات ككل أو خاص بتخصص معين أو خاص بنشر المناهج الدراسية أو خاص بنشر الفديو والصوت.

من المبادرات العامة لجميع التخصصات مبادرة التعليم المفتوح بجامعة كارنجي مليون، قدمت 8 دورات دراسية متكاملة في كثير من التخصصات، وكل دورة مزودة بآلية لتقييمها من قبل الطلبة مما يساعد في تكوين مجتمع تعليمي مهتم في تحسين المادة التعليمية لكل دورة دراسية.

كما أن هناك مبادرات مماثلة من مؤسسات أكاديمية مثل مبادرة صوفيا للتعليم المفتوح، ومقررات جامعة ييل المفتوحة، ومقررات جامعة المملكة المتحدة المفتوحة.

مبادرات على مستوى دولي:

في الدول الإفريقية يضم برنامج تيسا 18 دولة إفريقية ودولية من بينها 13 مؤسسة وطنية من جميع بلدان جنوب الصحراء الأفريقية، تستخدم موارد برنامج تيسا التعليمية في البرامج الخاصة بتعليم وتدريب المعلمين في بلدان جنوب الصحراء الأفريقية.

وتغطي الموارد برنامج بكالوريوس التربية ،برامج المعاهد المتوسطة ، برامج التطوير المهني المستمر ، وبرامج الترقية ، كما أن الموارد نفسها تشمل خمس مجالات هي الأدب والرياضيات والعلوم ومهارات الحياة والدراسات الاجتماعية والفنون ، وهذه الموارد التعليمية في برنامج تيسا متوفرة بأربع لغات هي : العربية والانجليزية والفرنسية والسواحلية.(الخليفة،2009)


رخص المشاع الإبداعي:

تراخيص المشاع الابداعي هي نوع من تراخيص الملكية الفكرية لها عدة أنواع مختلفة. توضح الحقوق التي يحتفظ بها المؤلف و الحقوق التي يتنازل عنها للآخرين، مما ينتج عنه كون “بعض الحقوق محفوظة” بدلا من “جميع الحقوق محفوظة”. بدأت الترخيص بها عام 2002 عن منظمة «المشاع الإبداعي » واصبح معمول بها حاليا في الكثير من دول العالم. ( العايدي، 2013)

مميزات ترخيص المشاع الإبداعي:

1.   تحسين نتائج موقعك في محركات البحث.

2.   المزيد من الزوار لموقعك لما تمنحه لك من مميزات.

3.   انتهى عصر( جميع الحقوق محفوظة).

4.   مرونة عالية في التعامل مع مسألة الترخيص.

5.   يحافظ على حقك بشكل أكبر ويقلل من نسبة السرقة.

6.   خدمة المجتمع الدولي والمساهمة في زيادة الابداع والابتكار.

7.   أصبحت مطبقة فعليًا في الوطن العربي.( العايدي، 2013)

التجارب العربية في المساهمة بالموارد التعليمية المفتوحة :

الجهود التي تمت في مجال التعليم المفتوح في مصر:

بذلت خلال العقدين الأخيرين من القرن العشرين في مصر جهود طيبة في مجال التعليم المفتوح من أهمها:

1.   برنامج تأهيل معلمي المرحلة الابتدائية للمستوى الجامع:

بدأ تطبيق هذا البرنامج في العام الدراسي 83/1984 بكلية التربية جامعة عين شمس، وحدث توسع بعد ذلك حيث وصل عدد الكليات المشاركة في العام الدراسي الحالي 2003/2004 إلى أربع عشرة كلية تربية على مستوى الجمهورية. ويهدف هذا البرنامج إلى رفع المستوى العلمي والمهني لمعلمي التعليم الابتدائي الحاصلين على دبلوم المعلمين والمعلمات نظام الخمس سنوات إلى المستوى الجامعي. ويحصل الطلاب من الجامعات التي يتخرجون فيها الدرجة الجامعية الأولى( البكالوريوس) في التربية.

2.   برامج التعليم المفتوح بالجامعات المصرية:

تم إنشاء مراكز التعليم المفتوح ببعض الجامعات المصرية( القاهرة- عين شمس- أسيوط- الإسكندرية) اعتبارًا من عام 1992م. وتمنح هذه الجامعات الدرجة الجامعية الأولى     (درجة البكالوريوس) في تخصصات معينة: الحقوق- العلوم السياسية، إدارة الأعمال والاقتصاد...) وتقبل هذه البرامج الطلاب الحاصلين على الشهادة الثانوية أو ما يعادلها بشرط أن يكون قد مضى على الحصول عليها خمس سنوات مع جواز قبول الحاصلين على مؤهل جامعي.

3.   إجراء مجموعة من الدراسات:

 تم إجراء مجموعة من الدراسات لإنشاء جامعة مفتوحة مصرية منها: دراسة قام بها المجلس الأعلى للجامعات عام 1987م بمشاركة اتحاد الإذاعة والتلفزيون ووزارة التعليم العالي. وانتهت هذه الدراسة بتقرير يتضمن مشروعًا لإنشاء جامعة مفتوحة في مصر والذي كان أساسًا لإنشاء برامج التعليم المفتوح بالجامعات. كما أجريت دراسات أخرى في السنوات الأخيرة(1999/2000م) حول إنشاء الجامعة المفتوحة في مصر قام بها المجلس الأعلى للجامعات واتحاد الإذاعة والتلفزيون وجهات أخرى.(محمود،2005)

الجهود التي تمت في مجال التعليم المفتوح في القدس:

بدأت فكرة جامعة القدس المفتوحة منذ 11 عامًا سنة 1976م، عندما اتفق الصندوق القومي الفلسطيني ومنظمة اليونسكو على عمل دراسة جدوى إنشاء جامعة فلسطينية مفتوحة، كما وافق الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي على تمويل تلك الدراسة، التي تمت وأُقرت من قبل جميع الأطراف في أواخر 1980م. وبدأ العمل لإقامة الجامعة في أواخر 1985م .

وكانت القضية الأولى هي تسمية الجامعة وتحديد ميدان نشاطها الحالي والمستقبلي، وبدراسة الأمر من كل جوانبه الأكاديمية والفنية والتكلفة، تبين أن الجامعة المنشودة يستحيل عليها أن تكون إقليمية فلسطينية، وإنما يجب عليها أن تنطلق منطلقًا قوميًا عربيًا. وكان القرار أن التسمية الوحيدة لهذه الجامعة هي" جامعة القدس المفتوحة" ؛ باعتبار أن القدس هي للعرب أجمعين. أيضًا واجهت الجامعة المفتوحة قضية الرفض التلقائي للتغيير، والمقاومة الطبيعية لكل تجديد، سواء من صانعي القرار أو حتى الجماهير التي تصورت أن الجامعة المفتوحة هي التعليم بالمراسلة، والقضية الثالثة هي تحديد المواضيع التي يجب تدريسها في جامعة القدس المفتوحة ودراسة احتياجات المجتمع.(قمحاوي، 1988)

ويتضح من ذلك أن الجامعات المفتوحة وضعت نصب عينيها حاجات المجتمع، والاحتياجات التنموية له، وتخريج جيل يحيط بعلوم ومعارف ومهارات تمكنه من إدراك الواقع الذي يعمل فيه في جميع أبعاده الاجتماعية والاقتصادية والتكنولوجية، وتمكينه من توظيف معارفه ومهاراته توظيفًا عمليًا ومباشرًا في مجتمعه، واكتساب المهارات اللازمة للتعلم الذاتي لكل طالب.

كما رأت الجامعة المفتوحة في القدس ضرورة أن تتضمن برامجها إدراك الطالب لطبيعة التحديات التي تواجهها الأمة العربية في هذا العصر، وللجهود القائمة والمتوقعة في مواجهة هذه التحديات ليشارك من موقعه في هذه الجهود، ويكون على علم بتطبيقات التكنولوجيا الحديثة في مجالات الحياة المختلفة؛ ليعرف كيف يتعايش معها، وكيف يشارك في توطينها في مجتمعه. (قمحاوي، 1988)

الجهود التي تمت في مجال التعليم المفتوح في السودان:

بدأت نشأة جامعة السودان المفتوحة في عام 2002م بعد استشارة من اليونسكو أملًا في أن تصبح نموذجًا يحتذى به في بقية دول الشرق الأوسط، ثم بعد ذلك تدريب مجموعة من القيادات، فتدرب السيد مدير إدارة البرامج في أسس التعليم المفتوح في بريطانيا 2002م، تدرب كذلك فريق ضم كلًا من المدير، عميد الشئون العلمية، مدير إدارة إنتاج البرامج وتقنية المعلومات في أسس التعليم المفتوح بجامعة جنوب أفريقيا وهي أعرق جامعات التعليم المفتوح في أفريقيا. واستفادت الجامعة كذلك من التعاون غير المحدود الذي قدمته لها جامعة القدس المفتوحة إذ تمثل ذلك في إرسال عدد المدربين ذوي الكفاءة العالية في التعليم المفتوح فأقاموا عددًا من الدورات في التصميم التعليمي، إدارة التعليم المفتوح، الإنتاج الإذاعي والتلفزيوني، والتصميم الالكتروني.

الشرائح التي تستهدفها الجامعة:

1.   الجامعة تقدم خدماتها التعليمية لكل من يرغب في ترقية معارفه ومهاراته وخبراته؛ لينال الدبلوم أو البكالوريوس في أي من برامجها المطروحة، وأغلب هذه الشريحة معلمي مرحلة الأساس والذين يمثلون90% تقريبًا من أعداد الطلاب المسجلين.

2.   الشريحة الثانية تضم الذين يعملون بالنظم المصرفية والمؤسسات المختلفة ممن هم في حاجة لتطوير أنفسهم بنيل درجة علمية في إدارة الأعمال أو المحاسبة أو الحاسوب.

3.   الشريحة الثالثة هم ربات البيوت اللائي حالات ظروفهن دون مواصلة التعليم الجامعي فبإمكانهن الالتحاق بالجامعة دون الاضطرار لترك منازلهن لفترة طويلة.

4.   الشريحة الرابعة تمثل الأعداد الغفيرة من المزارعين والتجار والرعاة الذين تخرجوا من الثانويات والآن في حاجة لنيل مؤهلات تعليمية أعلى(دبلوم، بكالوريوس).

5.    الشريحة الخامسة: تمثل الأعداد الكبيرة من حملة الدبلومات العسكرية في الجيش والشرطة والذين لديهم الرغبة في الحصول على مؤهل في إدارة الأعمال أو المحاسبة أو الحاسوب، إما لتطوير قدراتهم في هذه المجالات، أو لنيل البكالوريوس.(محمد، 2006)

ومن النماذج الناجحة للمنصات العربية للمقررات المفتوحة على المستوى المحلي والعربي:

1.   إدراك: وهي أول منصة إلكترونية عربية للمقررات الجامعية مفتوحة المصادر أنشئت في مايو 2013، وهذه المنصة تأتي بمبادرة من مؤسسة الملكة رانيا للتعليم والتنمية الأردنية بالشراكة مع مؤسسة «اد اكس»، وهي مؤسسة مشتركة بين جامعتي هارفرد ومعهد ماسشوستس للتكنولوجيا، ومتخصصة في هذا المجال؛ من خلال تقديم مساقات منتقاه يقوم على تطويرها أفضل المحترفين والخبراء في العالم العربي وأخرى مترجمة ومعربة عن الأفضل عالميًا.

ستفتح المجال للمتعلمين العرب للالتحاق عبر شبكة الإنترنت بمساقات متوفرة من قبل أفضل الجامعات العالمية مثل هارفرد، ومعهد ماسشوستس للتكنولوجيا، ويوسي بركلي مع إمكانية الحصول على شهادات إتقان في بعض منها، وستفتح المجال أيضًا للالتحاق بمساقات جديدة باللغة العربية لأفضل الأكاديمين العرب لإثراء التعليم عربيًا. ومن الجدير بالذكر أن كافة المساقات على منصة «إدراك» مجانية.

2. رواق: منصة تعليمية إلكترونية سعودية انطلقت في نوفمبر 2013 تهتم بتقديم مواد دراسية أكاديمية مجانية باللغة العربية في شتى المجالات والتخصصات، يقدمها أكاديميون متميزون من مختلف أرجاء العالم العربي، ومتحمسون لتوسيع دائرة المستفيدين من مخزونهم العلمي والمعرفي المتخصص؛ حيث يسعون لإيصاله لمن هم خارج أسوار الجامعات، وقد أنشئت هذه المنصة بناء على جهود شخصية لكل من الأستاذ سامي الفرحان وسامي الحصين.

يضاف إلى ذلك الجهود الفردية في هذا المضمار. فهناك الكثير من الأعمال الفردية التي يقوم بها المعلمون والطلبة لعمل موارد تعليمية مفتوحة، وقد يكون من أبرزها ترجمة وتأليف الكتب العربية التقنية وأيضًا تبادل ملخصات الدروس والعروض التقديمية لمواد التعليم العام. (مجلة المعرفة، 2015)

التحديات التي تواجه تبني والاستفادة من حركة الموارد التعليمية المفتوحة في العالم العربي:

  • الاستمرارية: سواء كانت من جهة المزودين بالموارد التعليمية المفتوحة، أو كذلك من جهة المتلقي أو المستهلك.
  • ضمان الجودة: إذا كان أي شخص يمكن أن ينشئ و يعدل و ينشر الموارد التعليمية المفتوحة، فإن سؤال الجودة يبقى مشروعًا.
  • حقوق التأليف والنشر: تخلق حقوق الملكية الفكرية إشكالًا حقيقيًا، وقد يؤدي احترامها إلى جعل تكلفة الموارد فوق طاقة المستهلك. و من جهة أخرى، فقد يؤدي تخوف المؤلفين من ضياع حقوقهم إلى الإحجام عن نشر مواردهم على الويب.
  • الإتاحة و قابلية التبادل: إن قابلية تبادل الموارد التعليمية المفتوحة بين أنظمة تعليمية مختلفة يطرح إشكالية المعيرة standardisation، و التي يمكن تجاوزها باعتماد معايير قياسية مفتوحة تخفف من هذا الاختلاف.
  • الهيمنة الثقافية والعولمة: حيث يتم إنتاج الموارد التعليمية المفتوحة في المقام الأول من قبل المؤسسات التعليمية التابعة للأنظمة الاقتصادية الصناعية العالمية، مما يزيد من مخاطر الاستلاب الثقافي، ومخاطر العولمة.
  • التمويل: يتطلب مشروع الموارد التعليمية المفتوحة موارد مالية مهمة، لا يمكن توفيرها إلا بمساهمة الدول و المنظمات الدولية التي تعنى بالثقافة و التعليم.
  • قابلية الوصول: الموارد التعليمية المفتوحة مهما كانت جودتها و أهميتها العلمية، فإنها تفقد قيمتها إذا لم يستطع المستفيد الوصول إليها.(أوباي، 2014)

وأضافت الخليفة (2009) بعض التحديات منها:

1.   خصوصية البيئة العربية وخاصة عند تبني مورد تعليمي جديد.

2.   ضعف البنية التحتية للاتصال بالإنترنت في بعض الدول العربية.

3.   اختلاف اللهجات في اللغة العربية.

4.   الأدوات المتاحة والتعامل مع اللغة العربية.

ويظهر من ذلك أنه لضمان استمرارية الموارد التعليمية المفتوحة فلا بد من أن تُولى رعاية خاصة من قبل المؤسسات الحكومية المهتمة بهذا الشأن وتعريف المجتمع بها؛ للمشاركة والمساهمة فيها، وإجراء الأبحاث العلمية عن وضع العالم العربي والمحلي من حركة الموارد التعليمية المفتوحة، وترجمة الموارد التعليمية المفتوحة الموجودة والمتوفرة للغة العربية لخدمة المواطنين، ووضع المحفزات المادية والمعنوية للأساتذة المساهمين بالمحتوى التعليمي المفتوح سواءً في التعليم العام أو التعليم العالي.


المراجع:

·       أوباي، الحسين.(2014) ماذا تعرف عن الموارد التعليمية المفتوحة، مدونة تعليم جديد، الموارد التعليمية المفتوحةwww.new-educ.com/open-educational-resources، استرجع بتاريخ 4/4/2016م.

·       الخليفة، هند.(2009)، الموارد التعليمية المفتوحة واقعها ومستقبلها، ورشة عمل المحتوى العر بي المفتوح، الرياض، 2009/1/17/18م. مدینة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية، معهد بحوث الحاسب استرجع بتاريخ 4/4/2016م.
http://ar.scribd.com/doc/10728514/OER-Full 

·       السعيد، محمد.(2016)، لماذا الجامعة المفتوحة، وقائع ندوة التعليم العالي عن بعد: البحرين.

·       العايدي، إبراهيم.(2013)، لهذه الأسباب...عليك أن تبدأ الآن في استخدام تراخيص المشاع الإبداعي، على الرابط www.arageek.com/2013/11/12/creative-commons-using.html تاريخ استراجاعه 4/4/2016م.

·       عكة، محمد، وإطميزي، جميل.(2015)،اتجاهات أعضاء الهيئة التدريسية نحو استخدام الموارد التعليمية المفتوحة في التعليم الجامعي: دراسة حالة لجامعة فلسطين الأهلية، دورية الكترونية فصلية محكمة متخصصة في مجال المكتبات والمعلومات، العدد37 .

·       قمحاوي، وليد.(2016)، جامعة القدس المفتوحة، التربية المعاصرة: دار المنظومة مصر.

·       مجلة المعرفة.(2015)، نحو خلق فضاء عالمي للتعليم، متاح على الرابط http://www.almarefh.net/show_content_sub.php?CUV=434&Model=M&SubModel=135&ID=2424&ShowAll=On

·       محمد، إبراهيم.(2006)، جامعة السودان المفتوحة، السودان: جامعة عين شمس.

·       محمود، حسين.(2005)، دراسات وبحوث المؤتمر العلمي للجمعية العربية لتكنولوجيا التربية في مجتمع المعرفة، القاهرة.